قصائد إلى البحر 2 .... لـ رفعت المرصفى
----------------------------------------
1- خلود :
ياهذه الأرضُ التى من طِينتى
للطينِ رائحةُ الخلودْ
فمتى يعودُ الطيرُ من تغريبهِ ؟
ومتى تُغنّينا أزاهيرُ البقاءْ ؟
2- موت :
من الجفافِ يولدُ الربيعْ
فهل من المواتِ تولدُ الحياةْ ؟
الموتُ صديقى ...
أعرفهُ ... يعرفنى
أصحبهُ فى كل مكانْ
يصحَبنى فى كل مكانْ
فأراهُ أمامى رأى العينِ ِ
وحولى رأىَ العينِ
وخلفى رأىَ العينْ
ولكن فى كل الأحوالْ
لا أملكُ أن أختارْ
فالموتُ ... قرينُ الإنسانْ
3- وهَجْ :
الذكْرى ... قلمٌ من ذهبٍ
ومدادٌ من وجعى
أمنحُها ثدىَ الحزنِ
فتمنحُنى وهجى
4- مواراةْ :
أزهارى تبحثُ عنى
تبحثُ عن جسدٍ لى
تتعقَبنى ...
وأنا أتألقُ فيها
أتورّقُ فيها
أتوارى ... منى
5- مدينة :
أيتها المدينةُ التى دخانُها دمى
وعِطرها رخام مُستباحْ
مُشتّتٌ على حروفِ النزيفِ والرغيفِ
والمُشتهى
تلوكهُ الموائدُ المُرَصّعاتُ بالنهودِ
والنقودِ والعطايا
أيتها المدينةُ المدينةْ ...
الليلُ جدارُ الفقراءِ الشعراءِ العابدينْ
الذين ينامونَ على أرصفةِ الجمرِ
يلوكون حروفَ الجمرِ
يقيمونَ جسورا من زبدِ الحلمِ
وحِنّاءَ الفجر وطمْى الروووحْ
أيتها المدينةُ التى ...
عطورُها جروحْ
6- نزيفْ :
الطيورُ التى نزفُها ... رشفها من دمى
تعتلى قمةََ النصلِ والأسئلة ْ
تبتنى عُشها فى حِمى المِقصلةْ
تلتقى والنهارَ الذى يرتوى
من سنى البسْملةْ
والوجودُ انفلاتُ الرُّؤى وانشطارُ النشيدْ
تُرى .... من يكوُنَ " الحسينْ " ...
ومن ذا " يزيدْ " ؟؟؟
7- انكسار :
العيونُ انكسارُ الندى ...
والبلادُ الوريفُ اشتعالُ المدى
فهل الصمتُ فاتحةً للغريدْ
وهل الجُرحُ حافظةٌ للبكاء ؟
وهل الغيمُ فاصلةٌ للمخاضْ ؟
إذن ... من يلوّنُ خارطةَ الحُلمِ
فى جَسدٍ من رُخامْ ؟
ومن يراودُ سِفرَ الخروجِ
ومن يشعلُ السنبلة ْ ؟؟؟
8- حجارة :
النارُ فى طُغيانها
مصحوبةٌ بنورها
يهبُّ من رمادها سيفُ الطهارة ْ
أواااهُ .... من وقْدِ الحجارةْ .
-------------------------------------
من ديوان " للعشقِ رائحةُ البحر " لـ رفعت المرصفى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق