الحلقة السادسة ...من روايتي ( رياح شيطانية )
(فظل يحبها في صمت واستمات في دراسته كي يكبر أمامها فبالرغم من طبيعتها المدللة الا انها كانت متفوقة في دراستها ولم تؤثر هالات المعجبين والملهمين بمركزها الاجتماعي من زملاء وزميلات بل من أساتذة الكلية أنفسهم ...ولم تؤثر تلك العوامل في مستواها العلمي فكانت تأتي في المركز الثاني مباشرة خلف حسين محفوظ مما جعل بينهما منافسة شديدة ظلت حديث الكلية طيلة السبع سنوات ..ولكنها كانت دائما ما تأتي خلفه في المركز الثاني ..حتي عندما عينت في الكلية معيدة كان هو سابقها ّالي ذلك !!...الا انها لم تكن تشعر بذلك الحب المتفجر في قلبه يدفعه دفعا نحوها ...وهو لم يصارحها أبدا بذلك الألم المزمن في قلبه حتي أصبح الآن ندا لها ....الآن يستطيع ان يكون جديرا بها ....الآن فقط يستطيع أن يبوح لها بحبه الذي ظل حبيسا بين جدران قلبه ...خصوصا أنها تعمل معه في هذا المستشفي الذي يمتلكهما استاذهما الدكتور زهير ..الذي دائما ما يكون أسعد الناس بذلك التنافس الرائع بينهما حتي استطاع ان يجمعهما لديه بمشفاه وهو يعلم تماما أن الدكتورة الشابة الجميلة ( هويدا ) رغم المركز الاجتماعي لأبيها وأمها وذلك الثراء الفاحش الذي يعيشون فيه وان أبيها الملياردير زكي البغدادي رجل الأعمال الشهير من الممكن ان يقوم بانشاء مستشفي خاص لها زود باحدث التقنيات الطبية العالمية ....الا أن صداقته الحميمة له وأيضا بحكم جواره لقصره ...أقنعه بأن تعمل ابنته معه حتي تحصل عل الدكتوراه ...لانها تلميذته النجيبة ويفضل أن يعطيها كل خبراته الطبية ...وهكذا جمع بينهما ...دكتور زهير من جديد ....كي يستفيد من ذلك التنافس الرهيب بين عبقريين من تلامذته ....ظل الدكتور حسين محفوظ قابعا في مكتبه سابحا في خياله حتي أفاق فجأة ....علي طرقات خفيفة علي باب مكتبه فاعتدل وصاح :
--- أدخل
تسارعت نبضات قلبه عندما أطلت عليه تلك المحبوبة التي كان غارقا في خياله معها منذ لحظات ...أشرقت عليه بجمالها الذي يجعل جهابذة الشعر يتفننون في وصفها ...فهي ساحرة لها قوام ملفوف يتراقص كموجات بحر هادئة تتابع في علو عندما ترفع رأسها المستدير كوجه قمر تدلي من أسفل تاج له حمرة الشفق ...وذهبية الاشراق وتهبط في حنان مثلما تتعانق حبات الندي مع أوراق الشجر اليانعة ..يشع من عينيها الزرقاويتين ذكاء حاد مغموسا بقدر كبير من المكر والدهاء والكبرياء ....دخلت عليه وهي تبتسم :
-- ايه يادكتور انت فين ؟ مختفي بقالك ساعة ...؟ دا الدكتور زهير قالب عليك المستشفي والمفروض انك دلوقت في عنبر 3 ( عنبر الجراحة ) ؟
ظل الدكتور حسين ينظر اليها صامتا ..وهي واقفة أمامه تتعجب ...حتي نهرته في حدة قائلة
-- هوا فيه ايه ؟ أنت تعبان من حاجة ؟ مالك متسمر كدة ليه ؟
هب واقفا ثم دنا منها وأمسك بيديها ومازالت نبضات قلبه تتلاحق ...فأبدت اعتراضا هادئا ساحبة يدها من بين راحتيه ثم رجعت للخلف مندهشة فباغتها بقوله :
-- هويدا ..أنا بحبك ..وأرجوك لا تقاطعيني واسمعيني حتي أكمل كلامي ....لأنني لم أجد فرصة أفضل من دلوقت من أجل أن أبوح لك بما في قلبي وأستريح من تلك المرارة وذلك الحزن ....
نظرت اليه في تعجب فهذه هي المرة الاولي التي تراه فيها ضعيفا !! أمامها وهو دائما المنافس العنيد لها طيلة سبع سنوات لم يستسلم لها ابدا رغم ان لديها كل شيئ وهو فاقدا لكل شيئ الا علمه وذكاءه الحاد ...كان دائما هو الأقوي منها ...هاهو الآن أمامها ضعيفا يتسول رضاها !!! يالها من لحظة رائعة بالنسبة لها لتكون هي الأعلي ...
--- هويدا فاكرة يوم ما اتقابلنا من سبع سنوات في الكلية ... أحببتك ...من يومها وظل حبي لك يكبر ويكبر وكنت أموت ألف مرة في اليوم خوفا من ألا أراك في اليوم الذي بعده كنت أحاول أن أشعرك بذلك الحب وما كان يمنعني الا ذلك الفارق الكبير ...ذلك الجدار العازل بيني وبينك في الطبقات فأنت بنت الأكابر ذات الحسب والنسب فأنتم من ساكني القصور ...أما أنا فمن ساكني الجحور !!! نجوع يوما ونأكل يوما !!! ونرتدي ما نستطيع أن نواري به أجسادنا ومرت السنوات وكلي تصميم علي هدم ذلك الجدار الذي يفصلني عنك كجدار برلين !! حتي صرت معيدة في الكلية وانا معك مثلك تماما لاتزيديني في شيئ وأعمل معك الآن في أكبر مستشفي خاص في مصر مستشفي استاذنا الرائع الدكتور زهير أنا الآن معك رأسا برأس أنا الآن جدير بك أنا لم يعد في استطاعتي كبت عواطفي الملتهبة نحوك بعد الآن !!!لقد جئت هنا لأجلك أنت ...أنا أعاني من عذاب قاتل ..أنا أكررها لك الآن ..أنا أحبك هويدا ...أحبك وأنت جامدة لا تشعرين بعذابي ....
في تلك اللحظة انتابته حالة من الهيستريا فاقترب منها واحتضنها عنوة وقبلها فقاومته بشدة حتي صفعته صفعة قوية علي وجهه ...ثم غادرت مكتبه غاضبة وهي تردد :
-- سافل منحط ..
.......................................................................................................
عفوا أحبائي معذرة ...سنكمل أحداثنا غدا بمشيئة الله فانتظروني ....والسلام عليكم
تحياتي لكم / الكاتب
عاطف عبد الله
................
(فظل يحبها في صمت واستمات في دراسته كي يكبر أمامها فبالرغم من طبيعتها المدللة الا انها كانت متفوقة في دراستها ولم تؤثر هالات المعجبين والملهمين بمركزها الاجتماعي من زملاء وزميلات بل من أساتذة الكلية أنفسهم ...ولم تؤثر تلك العوامل في مستواها العلمي فكانت تأتي في المركز الثاني مباشرة خلف حسين محفوظ مما جعل بينهما منافسة شديدة ظلت حديث الكلية طيلة السبع سنوات ..ولكنها كانت دائما ما تأتي خلفه في المركز الثاني ..حتي عندما عينت في الكلية معيدة كان هو سابقها ّالي ذلك !!...الا انها لم تكن تشعر بذلك الحب المتفجر في قلبه يدفعه دفعا نحوها ...وهو لم يصارحها أبدا بذلك الألم المزمن في قلبه حتي أصبح الآن ندا لها ....الآن يستطيع ان يكون جديرا بها ....الآن فقط يستطيع أن يبوح لها بحبه الذي ظل حبيسا بين جدران قلبه ...خصوصا أنها تعمل معه في هذا المستشفي الذي يمتلكهما استاذهما الدكتور زهير ..الذي دائما ما يكون أسعد الناس بذلك التنافس الرائع بينهما حتي استطاع ان يجمعهما لديه بمشفاه وهو يعلم تماما أن الدكتورة الشابة الجميلة ( هويدا ) رغم المركز الاجتماعي لأبيها وأمها وذلك الثراء الفاحش الذي يعيشون فيه وان أبيها الملياردير زكي البغدادي رجل الأعمال الشهير من الممكن ان يقوم بانشاء مستشفي خاص لها زود باحدث التقنيات الطبية العالمية ....الا أن صداقته الحميمة له وأيضا بحكم جواره لقصره ...أقنعه بأن تعمل ابنته معه حتي تحصل عل الدكتوراه ...لانها تلميذته النجيبة ويفضل أن يعطيها كل خبراته الطبية ...وهكذا جمع بينهما ...دكتور زهير من جديد ....كي يستفيد من ذلك التنافس الرهيب بين عبقريين من تلامذته ....ظل الدكتور حسين محفوظ قابعا في مكتبه سابحا في خياله حتي أفاق فجأة ....علي طرقات خفيفة علي باب مكتبه فاعتدل وصاح :
--- أدخل
تسارعت نبضات قلبه عندما أطلت عليه تلك المحبوبة التي كان غارقا في خياله معها منذ لحظات ...أشرقت عليه بجمالها الذي يجعل جهابذة الشعر يتفننون في وصفها ...فهي ساحرة لها قوام ملفوف يتراقص كموجات بحر هادئة تتابع في علو عندما ترفع رأسها المستدير كوجه قمر تدلي من أسفل تاج له حمرة الشفق ...وذهبية الاشراق وتهبط في حنان مثلما تتعانق حبات الندي مع أوراق الشجر اليانعة ..يشع من عينيها الزرقاويتين ذكاء حاد مغموسا بقدر كبير من المكر والدهاء والكبرياء ....دخلت عليه وهي تبتسم :
-- ايه يادكتور انت فين ؟ مختفي بقالك ساعة ...؟ دا الدكتور زهير قالب عليك المستشفي والمفروض انك دلوقت في عنبر 3 ( عنبر الجراحة ) ؟
ظل الدكتور حسين ينظر اليها صامتا ..وهي واقفة أمامه تتعجب ...حتي نهرته في حدة قائلة
-- هوا فيه ايه ؟ أنت تعبان من حاجة ؟ مالك متسمر كدة ليه ؟
هب واقفا ثم دنا منها وأمسك بيديها ومازالت نبضات قلبه تتلاحق ...فأبدت اعتراضا هادئا ساحبة يدها من بين راحتيه ثم رجعت للخلف مندهشة فباغتها بقوله :
-- هويدا ..أنا بحبك ..وأرجوك لا تقاطعيني واسمعيني حتي أكمل كلامي ....لأنني لم أجد فرصة أفضل من دلوقت من أجل أن أبوح لك بما في قلبي وأستريح من تلك المرارة وذلك الحزن ....
نظرت اليه في تعجب فهذه هي المرة الاولي التي تراه فيها ضعيفا !! أمامها وهو دائما المنافس العنيد لها طيلة سبع سنوات لم يستسلم لها ابدا رغم ان لديها كل شيئ وهو فاقدا لكل شيئ الا علمه وذكاءه الحاد ...كان دائما هو الأقوي منها ...هاهو الآن أمامها ضعيفا يتسول رضاها !!! يالها من لحظة رائعة بالنسبة لها لتكون هي الأعلي ...
--- هويدا فاكرة يوم ما اتقابلنا من سبع سنوات في الكلية ... أحببتك ...من يومها وظل حبي لك يكبر ويكبر وكنت أموت ألف مرة في اليوم خوفا من ألا أراك في اليوم الذي بعده كنت أحاول أن أشعرك بذلك الحب وما كان يمنعني الا ذلك الفارق الكبير ...ذلك الجدار العازل بيني وبينك في الطبقات فأنت بنت الأكابر ذات الحسب والنسب فأنتم من ساكني القصور ...أما أنا فمن ساكني الجحور !!! نجوع يوما ونأكل يوما !!! ونرتدي ما نستطيع أن نواري به أجسادنا ومرت السنوات وكلي تصميم علي هدم ذلك الجدار الذي يفصلني عنك كجدار برلين !! حتي صرت معيدة في الكلية وانا معك مثلك تماما لاتزيديني في شيئ وأعمل معك الآن في أكبر مستشفي خاص في مصر مستشفي استاذنا الرائع الدكتور زهير أنا الآن معك رأسا برأس أنا الآن جدير بك أنا لم يعد في استطاعتي كبت عواطفي الملتهبة نحوك بعد الآن !!!لقد جئت هنا لأجلك أنت ...أنا أعاني من عذاب قاتل ..أنا أكررها لك الآن ..أنا أحبك هويدا ...أحبك وأنت جامدة لا تشعرين بعذابي ....
في تلك اللحظة انتابته حالة من الهيستريا فاقترب منها واحتضنها عنوة وقبلها فقاومته بشدة حتي صفعته صفعة قوية علي وجهه ...ثم غادرت مكتبه غاضبة وهي تردد :
-- سافل منحط ..
.......................................................................................................
عفوا أحبائي معذرة ...سنكمل أحداثنا غدا بمشيئة الله فانتظروني ....والسلام عليكم
تحياتي لكم / الكاتب
عاطف عبد الله
................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق