مجلة البوح الأدبية

مجلة البوح الأدبية

السبت، 11 فبراير 2017

تأملات وامعتصماه(ماتت النخوة والشهامه والرجولة ) // بقلم فيصل زكي العريدي . 11/2/2017

تأملات
وامعتصماه(ماتت النخوة والشهامه والرجولة )
كنت جالسا في منزلي وألاعب اطفالي ونضحك ونمرح كان الجو باردا جدا درجة الحرارة قاربت من الصفر وكنا نتمتع بالتدفأة المركزيه
بلمحة بصر إنقلب الجو واصبحت حزينا مر شريطا من أمام عيني تقشعر له الابدان :
إمرأة تحتضن طفليها وهي تركض مع الثالث والرابع حفاة القدمين والثلوج تتساقط عليهم من كل صوب
ومنظر آخر مشردين تحت الخيام بعد ان كانوا معززين في بيوتهم شردتهم يد الغدر ليصبحوا لاجئين ، فجأة عاصفة ثلجية إقتلعت بعض الخيام فأصبحوا دون مأوى ، ومنظر آخر جرحى تحت الركام فاختلطت دمائهم بماء المطر وشكلت نهرا من الدماء لا يصدقه العقل .
وهناك اطفال جوعى يصرخون ويبكون وهناك اطفال يضحكون و يلعبون لا يعرفون ماذا يخبئ لهم القدر
حزنت جدا وشعرت بأني مقصر مع هؤلاء البشر .
هذه المناظر جعلتني أرتعش وكاني جالس بينهم واصابتني الكآبه والقشعريرة وانقلب جو المنزل ونزلت غيمة الحزن على جميعنا حيث بدأ الاطفال بالاسئلة وانا أجيب على أسإلتهم .
أشرح لهم عن الخونة واننا اناس مسلمون مسالمون جالسون في بلادنا
أ دخلوا الارهاب الى بلادنا عن طريق الدول الاوروبية والامريكية والصهيونية العالمية بالتعاون مع بعض الحكومات العربية الساقطه وبدأ الارهاب بتشتيت الفلسطينيين ولحقهم العراقيون ومن ثم السوريون
بدأت أسمع صراخ اطفال المشهد حتى بدات اشعر بحقيقة اصواتهم تستغيث سمعت نبضات قلوبهم سمعت طقطقة اسنانهم من البرد رايت في نظراتهم براكين من البؤس بعد ان حرموا على يد حكامهم وشردوا وحرمهم الارهاب لذة الحياة
نعم لا ابالغ حزنت لحزنهم ووقفت دمعتي في عيني ولم تكتمل
سمعتهم بأذني يصرخون ويستنجدون بالمعتصم لقد نسوا ان المعتصم قد مات .
هل لا زلتم ايها الرعاع لا تشعرون بمأساة شعوبكم
أم لا زلتم مروضون من اعداءنا كما تروض الحيوانات ????كلما شعرنا بالفرح او ابتسمنا نجد يد الغدر تخطف من وجوهنا الابتسامه نجد يد الاشرار تشير الينا بالمآسي تخطف منا طفولتنا تحول حياتنا الى جحيم .
.
فيصل زكي العريدي
.
11/2/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق