مجلة البوح الأدبية

مجلة البوح الأدبية

الأربعاء، 1 يونيو 2016

خيبة / بقلم الشاعر مازن

خيبة....

ذات الحلم يتكرر كل ليلة... هي نفسها... وجهها .. عيناها..شعرها...والأهم ابتسامتها...تلك الابتسامة الغريبة التي ما أن ترتسم على محياها حتى يستيقظ من غفوته... وقلبه يخفق بشدة ..واضطراب....

أوى إلى فراشه...على أمل أن يراها كعادته ... تمتم بضع كلمات ، تعويذة خالها تحقق له مراده... وأخلد لنوم ثقيل...

ها هي..نفسها... تترجل من عربة القطار...وللمرة الأولى يلمح رقم الرصيف...وساعة جدارية كبيرة تشير إلى الرابعة عصرا.... نفس الفستان...نفس ملامح الوجه...ثم تلك الابتسامة الغامضة... وكالعادة...ينقطع الحلم الغريب....

يهب من فراشه ، متوترا... غير أن حلم الليلة حمل له شيئا مختلفا.... إنه مكان وزمان اللقاء...
لابد أنها إشارة ...علامة... دلالة ذات مغزى... هكذا حدث نفسه ، وأدرك أن الوقت قد أزف....

ركب سيارته منطلقا نحو تلك المحطة الواقعة في طرف البلدة... ليصلها قبل الرابعة بقليل...
هذا ما رآه... الرصيف.... الساعة... بعقاربها الضخمة تكاد تنطق وتقول إنه في المكان والزمان الصحيحين...

دقائق...وتعلن الساعة برنتها العالية تمام الرابعة ، ويلوح القطار القادم بدخانه الأبيض ، متثاقلا إلى رصيف المحطة...ليبدأ الركاب بالنزول... و قلبه بالتسارع....

أحس أن لحظة الحقيقة قد أزفت...ثم...يا إلهي...هي..أقسم أنها هي...

تتجه نحوه ، وعيناه تلاحقانها ...وتبتسم ذات الابتسامة الغريبة... ويهم نحوها مصمما على مقابلتها ، لكن يدا أخرى كانت قد سبقت لمصافحتها...وتهنئتها بسلامة الوصول...

تتأبط تلك الذراع بحنو وسعادة.... بينما يعلو صفير القطار مغادرا المحطة التي خلت تماما من الركاب....إلا من رجل يقف وحيدا ، مذهولا أمام ساعة كبيرة توقفت عقاربها فجأة ....عند الرابعة ....

مازن...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق