لا تكلّميني يا أختي حتّى لا أزداد نكد بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
كلّما أسمع صوتك يا أختي العزيزة تزداد حسرتي
فيه حنّية أمّي التّي رحلت عن هذه الدنيا إلى الأبد
فيه وصيّتها التّي ذبحتني و لم تتحقّق الشّىء ليس بيدي
تركت الرّياح تعصف بأوراقكم و تبعدها عن شجرة منبتي
لم تستطيع شمسي الشّروق لتبعد سحابتها عن سماكم لتسعدي
رحلت عنكم لا تلوموني هكذا شاء من يكره إسمي و كنيتي بالحسد
نجح في إغواء بنتي و ولدي لتغشى السّماء بسحب لبّد
و تنقلني بعيدا عنك أعيش العواصف و السّرد
و يقطع الحنان الذّي كان لك يا أختي و يشحّ كلّ مائي من كبدي
أريد أن أبقى بعطشي أرتوي من دمعتي فتطفء نارا أمرضت كبدي
أرحل ولا يحضر موتي بالغصّة لا أنت و لا بنتي و لا ولدي
فلبي خفتت أوتاره لم يعد يسمع فيه رنين عود أمسي عدوّ غدي
و ضغط دمي فاض كأسه ليغرق مركبي
كرهت أيّامي و لياليّ في وحدتي
و لن أتحّمل غدر يوم يسىء إليك يا كلّ من تبقّى في دنيتي
لا تبكي عليّ يا من أحسبك أغلى من نفس بقاؤها في جسدي يحكمها سيّدي
حتّي تحرقني نارك و أنا أحلم يرجوع أمّي و أبي من المرقد
كفّي عنّي لا تكلّميني فيزداد إحتراقي من لوعة البعد
تذكّري ما قلته لك عن قهر الولد للأب خانه سلّم روحه لخال مريض بالحسد
حتّى لا يغضب أمّ مسجونة كروح مؤمنة في جسد كافر ملحد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق