مجلة البوح الأدبية

مجلة البوح الأدبية

الخميس، 21 ديسمبر 2017

إبتِهال ..ألشاعر سعود الدوسري ٧..٢


إبتِهال ..
إني أعوذُ بِرَحمَة ألدَيان 
يا خالِقاً ما بَعده مِن ثانِ

يا خالِقاً خَضعَت إليه خَلائق 
وَتَفَجَرَ مِن أمرِهِ ألبُركانِ

وَتَجَمَدَ ألماءُ عَلى خِلجانه 
حَتى غَدا كاالحجر ألصوانِ

وَدَوَت أعاصير تُطيحُ - 
بِكُلِ ما قامَ عَلى بُنيانِ

وَأينعَ بِألروضُ ما قد حَوى 
مِن نَرجِسٍ يَزهو مَع ألريحانِ

وَكَذا ألفَواكه أنثرَت أرزاقُها 
توتٌ وتينٌ وَإنتَشى ألرمانِ

وَألقَطرُ يَبعَثُ في ألنِفوسِ سكينَةٌ
يَزيلُ ما قَد عَلَقَ بإلوِجدانِ

ألله رَبي وَهو أعلَمُ حِينَما 
أشكو بِحالي لِخالِقُ ألأكوانِ

يا رَب قَد ضاقت وَأنت عَليمُها 
حتى هَجَرتُ ألأهلُ ةألأوطان 

وَتَرَكت أرضاً تَحوي أُماً وَأباً
يا حَسرَتي مما حوى ألوِجدانِ

يا حسرَتي مما يَجيشُ بِخاطري 
في ألبُعدِ عَن أهلي وَعَن أوطاني 

فَكَم مِن ألأحباب تِقتُ وِصالَهم 
وَيَعلَمُ ألرِحمن ما قَد أُعاني 

سَلاماً إلى قَبرٍ حَوى في بَطنِهِ
أُمٌ تَعَطَرَ مِن مِسكها ألأكفانِ

وَحَبيبَةٌ قَد كُنتُ يَوماً أزورها 
للقَبرُ أشكو غُربَتي وَزَماني 

وَكَذا مَن شقا عُمُراً يُكابدُ - 
وَحدَهُ ألفِقرُ وَألحِرمان ِ

نِعما ألأبوَةِ قَد حَوى في شخصِه 
عبدَ ألعَزيز يَرحَمُكَ ألرِحمانِ

يا رَب صلي ع ألحبيبُ مُحَمَد 
وَإرحَم بِحقكَ أمَةُ ألقرآن 
ألشاعر سعود الدوسري ٧..٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق