أزفَ الـرَّحـيـلُ
................
................
أزفَ الـرَّحِـيـلُ فـودِّعــوا دنـيـانَــا
فـقـطـارنــا يـهـوي إلى أخــرانـــا
لـلـعـمـرِ حَـدٌ واحـدٌ وسـيـنـقـضي
تـمـضـي بِـنـا آجَــالُــنَــا نُـقـصــانـــا
تـمـضي الـحـيـاةُ فَــلا خُـلـودَ لـنَـا بـهــا
والـمـوتُ حَــقٌّ يـقـهـرُ الإنـســانـــا
الـمـوتُ يـخـطـفُ مـن ثـمـارٍ فـجْــأةً
مـن غــيرِ إذنٍ يـسـتـبــيـحُ هــنــانـــا
أيَّـامُ عُـمـركَ في الـهَـراءِ قَـضَـيْـتَـهَـا
ضَـاعَـتْ وضَـاعَ الـعُـمْـرُ في دنـيـانـــا
هَـلْ نـسـتَـغـلُّ زمَـانَـنَـا في طـاعـةٍ
في الــنَّــار أمْ في جــنَّــةٍ لُـقــيـانــا
يا نـفـسُ طـيـبـي كي تـعـودي لـلـعُـلا
تجدينَ في صُـحُـفٍ لـنـا غـفـرانــا
يَـا حـبَّـذا هـي جَـنَّـةٌ أنْـعِـمْ بـهـا
من حُـورِ عِـينٍ ريْـقُـهـا أشـفــانَـــا
ومن الـنّـعـيـمِ لـنـا مقـيـمٌ مُـتـعـةً
والـمـاءُ يجـري لم نـذقْ حِـرْمَـانَــا
صَـدأتْ قُـلـوبٌ والـقـلوبُ جـلاءُهـا
بـتـلاوةِ الــقــرآنِ قَــدْ أنْـجَـــانَـــا
وطهارةٌ للنَّفس تـحـفـظُ عِـزَّهـا
إنْ لَـمْ تَـصُـنْهـا تجـلـبُ الخُـسـرانــا
مـاذا أعـدَّتْ كـلُّ نـفـسٍ زادهـا
تـقـوى الإلــهِ الـزَّادُ في ركـبــانــا
فمن اسـتَـعـدَّ وقَـدْ أعَـدَّ صحيفةً
إذْ بـالـيَـمـين يـنَـالُـهـا فَـرْحَــانَـــا
فَـتَـزَوَّدُوا ولـتُـكْـثِـروا من زادِهـا
يـا حَـظَّ نَـفْـسٍ نَـالـتْ الإحـسـانــا
يَـا حـسْـرةً في مَنْ أضَـلَّ سـبيـلـهُ
أفـنى الـحـيـاةَ خَـسـارةً نَـدْمَــانَــا
إنَّ الـتَّـمـادي في الخَـرابِ نَـدَامَـةٌ
ضـاعـتْ وضـاعَ الـعُـمـرُ في دنـيـانـا
رَبَّـاهُ كُـلٌّ فـي الـحـيـاةِ مُـقَـصِّـرٌ
فـاغًفـر لـنَـا أنت الـغـفـورُ رجــانــا
وارحـمْ دمُـوعَـاّ فيك تجري خيفةً
والـطـفْ بـنـا يـا من تجـيـبُ دُعَـانـا
أنت العَـفـوُّ وإنّ بـابَـكَ مَـلـجـأٌ
بـالـعَـفـوِ مـنـكَ نَـفُـوزُ يَـومَ لـقـانـا
إنِّي لأطْـمَـعُ مِـنْـكَ رَبِّيْ رحـمَـةً
ولـوالـدِيْـنَــا نَـطْــمــعُ الـغُـفْـرانَــا
...................
بقلمي الشاعر : منصور عمر اللوح
بقلمي الشاعر : منصور عمر اللوح
غَـزَّة – فلسطين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق