مجلة البوح الأدبية

مجلة البوح الأدبية

الأربعاء، 8 مارس 2017

عاد الربيعُ إلى البلاد يؤانسُ // بقلم الشاعر منصور عمر اللوح غزة .. فلسطين

عاد الربيعُ إلى البلاد يؤانسُ
في حلةٍ أزهى الملابس يلبسُ
 .
يخطو الخُطى وكأنهُ في زفَّةٍ
بين الحسان وفي جمالٍ يهوس
 .
يمشي العريس بلبسهِ متغندراً
والعطرُ في أردان ثوبٍ يُغمسُ
 .
حُللُ الجمال تزخرفت بزهورها
ملأتْ حقولاً للورى تتأسَّسُ
 .
والزهرُ فيها والعطور زفيرها
بالعطر من بين الشفايف تهمس
 .
بعدَ اشتياقٍ قد أتى في موعدٍ
آذارُ أنت مرحِّبٌ يا مارسُ
 .
جمعَ الأحبةَ في الدِّيَار تفاخراً
قد سُرَّ من جمعِ الرِّفاق المجلسُ
 .
يهدي العطور لمن أتاه مرحِّباً
وعبيرُ عطرٍ في المفارقِ يجلسُ
 .
وربيعنا يعطي عطاء محبَّةٍ
متكرِّماً لا بخل لا أو يبخسُ
 .
وترى الدِّيارَ بضيفها مزهوَّةً
والضَّيفُ في لحنِ الغرامِ يُدرِّسُ
 .
إنَّ الرُّبا مزهوَّةٌ بحسانها
رقص الدَّلالِ على المعالي يُغرسُ
 .
والزَّهرُ يُغري النحلَ في تقبيلها
في حُجَّةٍ وكأنها تتهامسُ
 .
والضِّحكُ في ثَغْرِ الزُّهورِ محبَّبٌ
إنَّ الزهورَ بطبعها لا تعبسُ
 .
والنحل يعشقُ في الزُّهورِ رضابَها
من غيرةٍ حول الرٌّياض ويحرسُ
 .
وترى الفراشَ النَّاعماتِ رقيقةً
خوفاً عليها من أذىً لا تُلمسُ
 .
همستْ إلى زهر الرُّبا قصص الهوى
لتذوبَ في حضن الحنان وتنعسُ
 .
والدَّوحُ يجمعُ في الطُّيور مُرحِّباً
في الملتقى إنَّ الطيورَ تُعرِّسُ
 .
شَدْوٌ وعرسٌ في الظلام يقيمها
أطيارُ في عشٍّ تبيض وتفقسُ
 .
والنخلُ يسمو في العلالي شامخاً
وكأنها صفُّ العساكر يحرسُ
 .
وهو الذي يحمي الديار من العلا
كمراقبٍ فوق العلا يتجسَّسُ
 .
مُلِئَتْ مناحٍ بالنخيل ونُسِّقَتْ
بالفضل جادتْ للأنَام يُكَرَّسُ
 .
ويُمِيلُها ريحٌ يُداعبُ في الهوا
وكأَنَّها في ميلها تتهامس
 .
إنَّ الخلائقَ في الخلاءِ تجمعتْ
بين الزهور على الحشائش تجلسُ
 .
من فرحةٍ تقضي النَّهار تنزهاً
تُلقي التحيَّةَ فُلَّةٌ أو نرجسُ
 .
كان الشتاءُ حبيسنا في يومنا
والبردُ في ليل الشتاءِ المحبسُ
 .
وأتى الربيعُ مؤانساً ومباركاً
بالدِّفءِ والشمسُ الحنونةُ تشمسُ
 .
إنَّ الربيعَ مهندسٌ لطبيعةٍ
فهوالجميلُ وفي الجمال يهندسُ
.................................................
بقلمي الشاعر
منصور عمر اللوح
غزة .. فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق