مجلة البوح الأدبية

مجلة البوح الأدبية

الثلاثاء، 31 مايو 2016

من سيرسم قبلتي / للشاعر أسامة خرما

مَنْ سَيَرْسُمُ قـُبْلـَتي
لـَمَّا تـَراءَتْ قـُلـْتُ : ها ضَحِك الصَّباحُ ،
فـَأشْرَقَ الوَرْدُ المُفـَتـِّحُ ياسَمينْ ،
وَعلى السُّفوح ِرَأَيْتـُها
قـَمَراً أطـَلَّ بهِ الحَنينْ
أتـُرى سَيُقـْبـِلُ ، وَالمَسافـَة ُبـَينـَنا
ما بَيْنَ نـَبْضي وَالوَريدْ
نادَيْتُ صَحْبي هَلْ رَأوْني حينـَما ذ ُقـْتُ الأسى ؟،
وَالقـُدْسُ يَهْدِمُها الغـُزاة الغاصِبونْ
ماذا تـَرَكـْتِ سِوى صِباكِ بـَمُهْجَتي ؟!،
لأعودَ يا شَمْسَ الجَليل ِعلى الرُّبا
شُهُباً ،وَزَنـْبـَقـَة ً ، وَطِفـْلا ً قـَدْ أَصَرَّ بـِأَنْ يَعودْ !!!
***
صَفـَدٌ أراكِ كـَوِجْهِ أمِّي في رَبيع ِشبابـِها
لـَمَّا وُلِدْتُ ، وَيَوْمَ أبْعَثُ في الجَنوبْ
عُشْبـاً أفاقَ مِنَ الصَّهيلْ
لأعودَ يَوْماً ألـْتـَقي وَطـَني فـَراشَة َوَرْدَة ٍ
تـَغـْفو على كـَفِّ النـَّدى ،
وَتـَهُزَّ عُمْري بـِالـْهَوى
أنـْثى سَيَنـْسِلُ مِنْ أصابـِعِها الرَّبيعْ
***
أُنـْثى أَراها تـَسْتـَميلُ صَبابَتي
فـَكـَّتْ ضَفائِرَها ،تـَدَلـَّى شَعْرُها ،
وَالعَيْنُ تـَغـْمُرُها الدَّموع ْ
فـَرَوَتْ حِكاياتِ الصَّبايا
حينَ أغـْفـَلـَها النـَّخيلْ
***
أتـُراهُ قـَدْ يَبْقى بُعَيْدَ الهَجْر ِمُنـْتـَظِراً لـَواعِجَ عِشْقِنا
تـَصْحو بـِنا !!؟
ماذا سَيَبْقى حينَ تـَشْتـَعِلُ الصَّبابَة ُبـِالنـَّدى !!؟
وَالفـَجْرُ يَنـْهَضُ بـِالشـَّفاهِ المُشْتـَهاةِ ، وَبـِالخـُدودْ ؟!!
أنـْتِ الحَبيبَة ُلا تـَخافي أنـْتِ في قـَلـْبي الشُّجونْ ،
وَعلى ضِفافِ بُحَيـْرَتي ... جاءَ الحَنينُ
لِيَسْتـَحِمَّ بـِعِطـْر ِ نـَرْجـِسَة ٍ أفاقَ لِحُسْنِها
طِفـْلُ المَنافيَ ذلِكَ القـَمَرُ الشَّهيدْ
أصَغيرَتي يا عُمْرَ عُمْري ،
فـَرْحَتي صارَتْ دَماً ،
وَأنا أزُفُّ مُقاتِلا ً يَحْمي الحِمى
فـَجْراً سَيَبْزُغ ُفي الجَليلْ!!!
***
نـَهْرُ الصَّبايا صارَ بـِالـْمَنـْفى دَمي ،
وَجَرى على دَرْبِ العَذارى هائِماً
كي يَعْبُرَ القـَلـْبَ الحَزينْ
سورٌ مِنَ الأسْلاكِ فـَرَّقَ بَيْنـَنا
لِيَضُمَّني نـَهْرُ الدِّماءِ ، وَما رَواهُ الزَّيْزَفونْ
أمْسَيْتُ ، هِمْتُ على جُنون ِهواجـِسي
كـَسَنابـِل ٍظـَمْأى الشِّفاهِ حَزينـَة ٍ،
هامَتْ على شُبَّاكِ عُمْري تـَسْتـَغيثُ بـِدَمْعِها
كـَيما أعودْ
يَوماً سَيَنـْهَضُ عُشْبُ رُوحي ،
حينَ فِقـْتُ على صِباكِ ،
صَحَتْ طـُيورُ الحُبِّ تـُؤْنِسُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق