#المرسال الحادي عشر
إلى نسمات المساء التي قاسمتنا التيه في دروبها...إلى قطرات الندى...إلى تلك القشعريرة التي تلبستنا...
شيء غريب حقا...
إلى بائعة الورود التي أبت أن تنال أجر وردة...
إلى ذاك الصياد أعلى الصخرة.. إلى سلة السمك التي أهدانا فما وجدنا فيها أكثر من الرضا....
إليهم جميعا أعلن أنني ما عدت تلميذا في قسم الهوى...ما عاد الهوى نهمي...ما عادت قوانينه ملزمة في ديدني...
ساسات الهوى تبنى على يد من مضى...وبنيان الهوى لدينا كوخ خرب...
يا من حملوا معهم صباحات الربيع....سلوا شمس السعود لما أصبحت تدير عنا وجهها....؟
في تلك الدروب الخالية... ترى جنح الظلام قد بسط شراعه... الكل يتغنى بالهوى وولع الهوى....ووريد الهوى لدينا اغتيل على يد الرحيل...
إلى من ركبوا معنا أحلامنا ذات غفوة...ثم بدلوا مسار الرحلة...ما زلنا ها هنا صامدون كما كنا....
غير أننا صرنا أقوى...فما عادت طقوس الهوى ملزمة في ديدن الصادقين.
من كتاب 100 مرسال لخيي
#مالحي اسورد مصطفى#
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق