مجلة البوح الأدبية

مجلة البوح الأدبية

الخميس، 27 أكتوبر 2016

* جِداريَّةٌ دِ مَشقيه */ بقلم الشاعر اسامة خرما

* جِداريَّةٌ دِ مَشقيه *
أَ زرَفْتَ دَمعاً بينما دَميَ المُراقْ
فَأسَرْتَ عَهْدَ الأوفياءْ
وَ قَتَلْتَ طِفلاً مِنْ غُبارِ الصَّمْتِ جاءْ
فَقَطَعْتَ أوْرِدَتي بِتَرْكيَ لاجِئاً
بَينَ الصَّفيحِ نَذَرتَ لَحْمي لِلذئابْ
كَمْ مِنْ جِراحٍ قدْ حَمَلْتُ بِغُرْبَتي
والعُشْبُ جَفْ
****
نادَيتُ رَيحانَ الصِّبا وَ وَهَبْتُ مِنْ قلبي دَمَهْ
لِتَحُنَّ فَيحاءُ الجراحِ وَتَسْتَقيقْ
فَرأيتُ طِفلي بِالجَليلِ مُمَدَّدا
يَروي جَفافَ العُشْبِ مِنْ دَمِهِ الغَريقْ
أَرأيتَ كَمْ يَهوى الثرى
وَطَنٌ يُزيّنُهُ النَّدى
وَالياسَمينُ قد أمسى شَهيدْ
كَمْ مِنْ جِراحٍ في الجَسَدْ
أعْدَّدتُها
كَمْ مِنْ حَنينٍ في الوَريدْ
*****
آهٍ دِمَشْقُ حَبيبَتي
قومي كَريحانٍ بِيُمْناكِ الهُدى
وَاسْتَنْهِضي صَنْعاءَ في يِسرى اليَدينْ
قد هَزَّني هذا الهَوى
وَالمَدُّ يَقذِفُني إلى أجَلي
وَيافا تَسْتَغيثُ مُقاوِمٍ
بَينَ الرِّمالِ كَزيزَفونٍ شَبَّ مِنْ ذاكَ اليَبابْ
****
يا صاحِبَ العَرشِ المُتَوَّجِ بالدِّماءْ
يا صاحِبَ الدَّمْعِ المُزيَّفِ في مَحافِلِهِمْ
فِلِسطينُ التي قد بِعْتَها
تَبقى لنا
وَارْحَلْ بِمَنْ شاءَ الرَّحيلُ إلى صُهيونْ
★******★
أسامة خرما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق